تشهد مدينة سليانة خلال الآونة الأخيرة اضطرابات وانقطاعات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب في أوقات مختلفة، ممّا أثار تذمّر متساكني المنطقة الذين طالبوا بايجاد حل للمشكل قبل حلول فصل الصيف وتفاقم الازمة.
وذكر عضو المجلس المحلي للتنمية بسليانة الشمالية فلاح المنصوري لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّ الانقطاعات المتكررة خلّفت حالة من الاستياء في صفوف المتساكنين وباتت مشكلة تؤرقهم ليصبح حديثهم اليومي خاصة وانها تتم في أوقات مختلفة دون سابق إنذار، مشيرا الى ضرورة ايجاء حل قبل حلول فصل الصيف مما من شانه ان يخلق حالة من الاحتقان لدى المواطنين.
وأكد أن الآبار التي تتزود بها مدينة سليانة تعاني من نضوب وتهرؤ شبكاتها، داعيا السلط المعنية الى توفير اعتمادات هامة لحلحلة هذه الإشكالية والتسريع في عملية الربط.
وبينت منية الهمامي (مواطنة تقطن بحي الياسمين) في تصريح لصحفية “وات” أن الانقطاعات تشمل أغلب الأحياء منذ سنة تقريبا وتطوّرت من انقطاع لفترات إلى انقطاع بصفة يومية وبشكل دائم خاصة في فترة النهار، وأشارت إلى أن عملية التزود تستأنف لمدة ساعتين أو أكثر في ساعة متأخرة من الليل ممّا يستوجب ملء أوعية بالماء لتوفيره في المسلتزمات الضرورة في حال التفطن لعودة الماء.
من جانبه أوضح رئيس إقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بسليانة بهاء الدين المحمدي لصحفية “وات” أن الانقطاعات التي شهدتها الجهة أواخر الأسبوع المنقضي تسبّبت فيها جملة من الأعطاب ببئرين عميقتين حيث أن مضخّة البئر العميقة si19 تعطلت وتم إصلاحها يوم الجمعة المنقضي كما طرأ عطب يوم السبت المنقضي بالبئر العميقة الصودال 2 مما تسبب في انقطاعات في التزود بالماء الصالح للشرب بأحياء الأنس وحشاد ومرابط و وسط المدينة وحي النزهة.
وأكد المحمدي أن الموازنات بالموارد المائية بالجهة تشهد عجزا ولاتفي بحاجيات المتساكنين ومن المنتظر ربط بئر أو اثنين قبل حلول شهر جوان القادم لتعزيز الموازنة المائية للحد من الاضطرابات، مؤكدا أن نسبة العجز تتراوح بين 25 و 30 لترا بالثانية ممّا يستوجب حفر بئرين (2) عميقتين لتحسين عملية التزود.
وكشف في ذات الصدد أن جميع الموائد المائية تشكو من نضوب حاد وحتى الأبار التي هي بصدد الحفر حيث أنّ أغلب سعة تدفقها لا تتجاوز 8 لترات في الثانية وتعود أسباب ذلك أساسا الى مخلفات فترة الجفاف وأثار التغيرات المناخية.